أبي داود سليمان بن نجاح
1272
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
وأنهم « 1 » كتبوا : ألموءدة « 2 » بواو واحدة « 3 » ، وهي الأولى الساكنة ، الواقعة قبل الهمزة ، لثلاث معان : أحدها : كونها من نفس الكلمة ، وكون الثانية زائدة « 4 » فيها جامدة والأصل أولى بالإثبات « 5 » . والثاني : أن ضمة « 6 » الهمزة الواقعة بينهما ، تدل على الواو الثانية ، إذا حذفت من الرسم ، ولا شيء في الكلمة يدل على الواو الأولى ، إذا حذفت ، فلزم رسمها دون الثانية ، إذا وجب حذف صورة أحدهما « 7 » . والثالث : أن من العرب من إذا سهّل « 8 » الهمزة في ذلك أسقطها ، والواو التي بعدها ، طلبا للخفة « 9 » ، فيقول : « المودة » على لفظ « الجوزة »
--> ( 1 ) سقطت من : ه . ( 2 ) في ه : « تقديم وتأخير » . ( 3 ) أصلها ثلاث واوات الواو الأولى الساكنة ، والواو التي هي صورة للهمزة والواو التي زيدت لبناء اسم المفعول ، ورسمت بواو واحدة كراهة اجتماع الأمثال . انظر : نثر المرجان 8 / 668 . ( 4 ) لأن الواو الأولى تقابل فاء الكلمة والثانية زائدة مدية لبناء صيغة اسم المفعول ، ولا يقرعها اللسان وهو المسمى بالجامد ، أو الساكن الميت . ( 5 ) بعضها أثبت في الهامش . ( 6 ) في ب : « ضم » . ( 7 ) في ب ، ج ، ق : « إحداهما » . ( 8 ) المراد به مطلق التغيير ، والتخفيف . ( 9 ) ذكر أبو عمرو الداني هذه التوجيهات الثلاث ، لاختياره رسم الأولى وحذف الثانية ، واختاره أبو داود في أصول الضبط ، فقال : « وهو الذي أختار ، وبه أنقط ، واختاره التجيبي وزاد وجها آخر